لمحة عن برنامج الامم المتحدة الانمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني

في كانون أول من عام 1978- تبنت الهيئة العامة للأمم المتحدة قرار 33/147 الذي يدعو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى مساعدة الشعب الفلسطيني. في ذلك الحين، كانت قد عانت الضفة الغربية وقطاع غزة أكثر من عشر سنوات تحت الاحتلال مما أدى الى زيادة انتشار الفقر والبطالة. وأصبح مئات الألوف يعيشون في مخيمات للاجئين في أوضاع صعبة تفتقر للاحتياجات الأساسية مما سمح بتدهور الأوضاع في كافة أشكال البنية التحتية من مدارس و مراكز صحية و طرق، بالإضافة إلى المياه والصرف الصحي، في الوقت الذي شهدت فيه تزايداً مستمر في التعداد السكاني.

قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإطلاق برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني كاستجابة لقرار الأمم المتحدة في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني. تم في المرحلة الأولى تأسيس مقراُ للبرنامج في نيويورك وتبعه مقرا آخر في شرقي القدس، وتم العمل على تشكيل حملة للتبرعات لهذا البرنامج الذي بدأ العمل فيه عام 1980.

مميزات خاصة لبرنامج مساعدة الشعب الفلسطيني

برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني هو جزء مكمل لشبكة برامج الأمم المتحدة الإنمائية إلا انه يتميز بأهميته عن باقي برامج الأمم المتحدة الإنمائية في العالم بما يلي:-

  • في البلدان الأخرى، البرامج والمشاريع التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتم تمويلها من مصادرها الداخلية التي يتم رصدها سنوياً من خلال المساعدات التطوعية لأعضاء الهيئة العامة للأمم المتحدة. أما بالنسبة لبرنامج مساعدة الشعب الفلسطيني فيتم رصد مبلغ رمزي من مصادره الأساسية لدعم البرنامج ويعتمد اعتماداً كلياً على الدعم المقدم من قبل الدول المانحة لتنفيذ أنشطته المختلفة.
  • يركز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في كافة أنحاء العالم بشكل أساسي على تقديم المساعدات التقنية، تاركاً بذلك المساعدات المالية لمؤسسات أخرى مثل البنك الدولي. أما في الضفة الغربية وقطاع غزة، فان الكم الأكبر من المشاريع الذي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني هي مشاريع تمويلية صغيرة ومتوسطة الحجم مثل بناء المدارس وتأهيل مراكز صحية وشق طرق ومعالجة منشآت الصرف الصحي وشبكات المياه. أن توسيع وتطوير البنية التحتية هي من أهم متطلبات الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
  • بالماضي، لم يتحمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المسؤولية في تنفيذ المشاريع التي يدعمها وإنما كان يفوض مؤسسات أخرى تابعة للأمم المتحدة أو حكومة الدولة المستفيدة. أما في الأرض الفلسطينية المحتلة فبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني وبالتعاون مع مؤسسات محلية يأخذ على عاتقه كامل مسؤولية المشاريع المختار دعمها وتمويلها من مرحلة الإعداد حتى التنفيذ. لقد كانت هذه الميزة ضرورية وخاصة في المراحل الأولية للبرنامج حيث لم تكن هناك حكومة فلسطينية قائمة والمؤسسات المحلية القليلة لم تكن مؤهلة بما فيه الكفاية لتحمل تلك المسؤولية.

في الآونة الأخيرة، تم تحويل مسؤولية تخطيط وتنفيذ المشاريع لمؤسسات فلسطينية تعمل ضمن أنظمة الشفافية والمحاسبة التي يتبناها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمشاريعه. وقد اثبت هذا النظام مصداقيته في توفير خدمات التنمية للشعب الفلسطيني والذي تم الترحيب به من قبل الدول المانحة كوسيلة للتحقق من الشفافية والمسائلة المالية.